يوسف المرعشلي
548
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
المجلس العلمي مدة ، وفيها وقع خلع جلالة الملك محمد الخامس ، فوقّع على تولية ابن عرفة ، وبعد ذلك عزل من الرياسة ، وأخيرا أقعده المرض بداره . قال ابن سودة : قرأت عليه « الألفية » والمنطق وبعض « التحفة » ، وكان به ضيق في عبارة لا يفهمه إلّا من مارس دروسه . توفي في الساعة الخامسة صباحا من يوم الاثنين ثاني وعشري جمادى الأولى عام سبعة وسبعين وثلاثمائة وألف ، ودفن بالقباب عن نحو ثمانين سنة . الطايع بن إدريس القادري « * » ( 000 - 1362 ه ) الطايع بن إدريس بن محمد بن الغالي بن الواحد بن محمد - فتحا - بن الطاهر ابن الشيخ عبد السلام القادري الحسني ، الفقيه العلامة ، المشارك المطلع ، الأديب الشاعر ، صاحب الخط الحسن . قرأ على الشيخ محمد - فتحا - بن قاسم القادري ، والشيخ أحمد بن محمد ابن الخياط ، والشيخ جعفر بن إدريس الكتاني الحسني ، والشيخ محمد بنا التهامي الوزاني ، والشيخ عبد السلام بن محمد الهواري ، والشيخ محمد بن رشيد العراقي الحسيني ، والشيخ عبد الملك بن محمد العلوي الضرير ، والشيخ ماء العينين الشنجيطي ، والشيخ عبد السلام بن محمد اللجائي العمراني الحسني المتوفى عام اثنين وثلاثين وثلاثمائة وألف ، وأجازه الشيخ أحمد بن الطالب ابن سودة ، إلى غير هؤلاء من الأشياخ . له تأليف في علم التاريخ ؛ وأنظام وأشعار ضاعت ذلك بسبب الإهمال . وله منظومة في الدولة العلوية وغير ذلك . قال ابن سودة : عاشرته زمنا ، وكنا نتذاكر معا في فنون مختلفة ، وخصوصا علم التاريخ والأنساب ، وكنا نجتمع في بعض الأحيان عشية في عرصة الحبيّل المعروفة لأولاد بردلّة قرب حومة الرميلة لأجل المذاكرة ولعب الشطرنج لأنه كان يحسن هذه اللعبة ، وفي بعض الأحيان يتفوّق عليه الغير من الجماعة فيتأثّر ، لذلك أصيب بمرض في آخر عمره تألم منه كثيرا ، وبقي مصابا به إلى أن لقي ربه يوم السبت عاشر قعدة الحرام عام اثنين وستين وثلاثمائة وألف ، ودفن بزاويتهم قرب دار دباغة جرنيز بحومة سيدي موسى . الطائع السلمي - الطائع بن أحمد بن محمد ( ت 1377 ه ) . الطائع القادري - الطايع بن إدريس ( ت 1362 ه ) . الطايع بن المختار المنجرة « * * » ( 000 - 1371 ه ) الطايع بن المختار ابن الشيخ أبي بكر بن محمد ابن الشيخ عبد الرحمن ابن الشيخ إدريس المنجرة الحسني ، من نسل عبد اللّه بن المولى إدريس بن إدريس رضي اللّه عنهم ، وأصل قبيله من مدينة تلمسان ، قدم سلفه على مدينة فاس أواسط المائة التاسعة واستوطنوها . كان رحمه اللّه من الخيارة والدين المتين بمكانة ، وليّا صالحا متقشّفا متواضعا يشار إليه بالخير ، لا يدّعي بدعوى ولا يذكر لنفسه مزية . أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الغني بن عبد السلام حجيّج بالتصغير المتوفى عام ثلاثة وعشرين وثلاثمائة وألف وعنه تخرج وإليه ينتسب . قال ابن سودة : كنت كثيرا ما اجتمع معه عند السادة العبدلاويين لأنه كانت له معهم مصاهرة ووداد وتعظيم واحترام ، فتقع بيننا بعض المذاكرة وخصوصا في التصوف ورجاله بالمغرب ، فكان يتكلم في ذلك كلام رجل عارف بمضامينه ومقتضياته ويستحضر بعض نصوص أهله ، مع اعتقاد سلفي يفوّض الأمر إلى المولى سبحانه وتعالى ، ويدعو لنا بخير في كل المناسبات وخصوصا حين أذكر له بعض تراجم أسلافه وما قاموا به من نشر العلم بالمغرب وخصوصا في فاس ، وأن طرق الروايات السبع عنهم أخذت بالمغرب . توفي رحمه اللّه من غير عقب سوى بنت واحدة ، يوم
--> ( * ) « سلّ النصال » لابن سودة ص : 101 . ( * * ) « سلّ النصال » لابن سودة ص : 151 .